أسئلة وأجوبة
-
سؤال
تقول: عندما كنت في الثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة من عمري أفطرت أيامًا كثيرة في رمضان تلك السنين، ولا أعلم كم عدد هذه الأيام، والآن بعد مضي عدة سنوات صحوت من غفلتي ولله الحمد والمنة، وتذكرت تلك الأيام التي أفطرتها فأردت أن أصوم ثلاثة أشهر، فصمت ستة عشر يومًا منها، ولكني الآن توقفت عن صيامها، وذلك بعد أن سمعت في برنامج نور على الدرب: أن الذي لا يصلي بحكم الكافر الذي لا يقبل منه أي عمل حتى الصيام، وحيث أنني في تلك السنوات كنت لا أصلي بعض الصلوات كسلًا، وبالإضافة إلى ذلك كنت بعد العادة الشهرية أجلس يومًا كاملًا لا أصلي فيه بحجة أن أتبين هل تطهرت تطهرًا كاملًا أم لا، فماذا أفعل، أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟
جواب
يكفي التوبة في هذا، يكفيك يا أيها الأخت! في الله التوبة، عليك بالتوبة والحمد لله، التوبة الندم على الماضي، والعزيمة أن لا تعودين مع الاستغفار والحمد لله؛ لأن ترك الصلاة كفر كما قال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر فالذي لا يصلي لا صوم له ولا زكاة له ولا غير ذلك، فلا يلزمك القضاء حينئذ وإنما عليك التوبة، والحمد لله الذي من عليك بالتوبة والالتزام. المقدم: الحمد لله، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمعة (ج. هـ) من القصيم رسالة وضمنتها سؤالين، في سؤالها الأول تقول: قبل ثلاث سنوات كنت مسرفة على نفسي كثيرًا، وكنت مفرطة في الصلوات وفي الصوم، ولكن أنا الآن نادمة وتائبة، وسؤالي: كنت في أيام الغفلة ومضى علي سنتان وأنا لم أصم ولا أصلي، فهل يجب علي قضاء ما فات من صلاة وصيام؟أم كيف توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا,
جواب
الصواب التوبة كافية إن شاء الله، ولا قضاء عليك، لا قضاء عليك والحمد لله، التوبة كافية، يقول النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له فلا قضاء عليك لا للصلاة ولا للصيام؛ لأن ترك الصلاة كفر، والكافر إذا أسلم لا يقضي ما مضى، قال الله -جل وعلا-: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ لأنفال: 38]، يغفر لهم ما قد سلف. فالمرتد لا يقضي ما سلف ولكن عليه التوبة والاستقامة والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سائل سوداني، ومقيم بالمنطقة الشرقية، يقول سماحة الشيخ، يذكر في أنه في الحادية والثلاثين من العمر، يقول: كنت لا أصلي، ولا أصوم إلا القليل، وكنت لا أبالي في ارتكاب الآثام قبل ثماني سنين، وقد من الله علي بالتوبة والاستقامة، أحمد الله على ذلك. فأرجو من سماحتكم أن توضحوا لي ماذا أعمل بالصوم الذي لم أصمه، ولا أدري عدد الشهور والأيام، وهل يلزمني إعادة الصلوات وهل علي الحج؟
جواب
التوبة تكفي، والحمد لله، التوبة تكفي، يقول النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها ويقول ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له وهذا هو معنى قوله سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الزمر:53] أجمع العلماء على أن هذه الآية الكريمة في التائبين، وأن من تاب إلى الله من شركه وكفره تاب الله عليه، وهكذا من جميع المعاصي، فليس عليك -يا أخي- قضاء للصلاة الفائتة التي تركتها، ولا للصوم، الحمد لله، قد عفا الله عنك ذلك بتوبتك، وعليك بالجد والاجتهاد في طاعة ربك، والإكثار من العمل الصالح، والله يقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه:82]، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
سؤاله الثالث يقول: أنا الآن أبلغ من العمر الثامنة والعشرين، ومنذ كان عمري سبع عشرة سنة، وأنا أصلي وأصوم، ولكن أحيانًا أترك الصلاة مدةً، ثم أعود إليها، فماذا علي الآن؟ هل يلزمني قضاء أم تكفي التوبة؟ وكيف أعمل وأنا ربما أجهل عدد الأيام التي تركت الصلاة فيها؟ وكذلك بالنسبة للصيام فقد أفطرت بعض الأيام بدون عذر، وأفطرت خلال أربع سنوات بسبب مرض، ولم يمنعني الأطباء من الصيام، ولكني أنا شعرت بضعف شديد، وهبوط في صحتي، فأفطرت، فماذا أفعل الآن؟أرشدوني، بارك الله فيكم.
جواب
ترك الصلاة كفر أكبر، نعوذ بالله، تعمد ترك الصلاة كفر أكبر، يقول النبي ﷺ: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ويقول -عليه الصلاة والسلام-: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويقول -عليه الصلاة والسلام-: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة فترك الصلاة وإن كان تهاونًا كفر أكبر في أصح قولي العلماء. أما إن كان عن جحد لوجوبها، فهذا كفر أكبر عند جميع العلماء، لكن إذا كان عن تساهل وعن تهاون، فهذا كفر أكبر في أصح قولي العلماء. فعليك التوبة إلى الله، وليس عليك القضاء عليك التوبة الصادقة النصوح بالندم على ما مضى منك، والعزم الصادق على ألا تعود إلى هذا الشيء، والاستمرار في الصلاة، وليس عليك قضاء ما فات من الصيام والصلوات السابقة التي تركتها تهاونًا، فالصوم تابع لذلك؛ لأن ترك الصلاة كفر فليس عليك قضاء الصلاة، ولا قضاء الصيام. أما ما تركت من الصيام وأنت تصلي بعدما تاب الله عليك، وتركت هذا الذنب العظيم، فإنك تقضي الصيام. وأما إذا كان ترك الصيام في وقت ترك الصلاة، فإنك لا تقضيه، ولا تقضي الصيام؛ لأن المسلم إذا ارتد عن دينه لا يقضي، قال الله -جل وعلا-: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَالأنفال:38] والنبي ﷺ يقول: الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تجب ما قبلها فإذا تاب الرجل من ترك الصلاة بعدما تركها تاب ورجع إلى الله، فإنه يستمر في العبادة، والعمل الصالح، ويسأل ربه المغفرة والعفو، وليس عليه قضاء، لا لصلاته ولا لصومه السابق الذي تركه في حال ترك الصلاة، نسأل الله السلامة. وعليك الصدق مع الله ودعائه -جل وعلا- أن يثبتك على الحق، وعليك الإكثار من العمل الصالح، كما قال الله -جل وعلا-: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىطه:82] ولما ذكر سبحانه الشرك والقتل والزنا قال بعد هذا: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًاالفرقان:70]. فنوصيك وجميع المسلمين بالتوبة إلى الله الصادقة النصوح من جميع الذنوب، ولا سيما ترك الصلاة، فإنه ذنب عظيم، وكفر عظيم، فعليك بالمبادرة والمسارعة إلى التوبة الصادقة، والعزم الصادق أن لا تعود، والاستمرار في الصلاة، وهكذا نوصي جميع من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بالتوبة الصادقة النصوح، وليس عليه قضاء لما ترك قبل ذلك، نعم. المقدم: بالنسبة لتعين القضاء هل بالنسبة للعدد هو يجهل عدد الأيام التي أفطرها؟ الشيخ: ما دام أنه في حال ترك الصلاة ما عليه قضاء، أماإذا كان مسلمًا وهو يصلي، ما عنده ناقض من نواقض الإسلام فإنه يصوم ما غلب على ظنه. المقدم: يجتهد في التقدير. الشيخ: يجتهد ويصوم ما غلب على ظنه أنه تركه، أنه أفطر فيه، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذان سؤالان بعثت بهما الأخت (ر. ف. ي. ل) من العراق، تقول: كانت والدتي تصوم وتصلي، وقد مرضت مرضًا شديدًا منذ سنتين توفيت على إثره، ولم تكن تصوم ولا تصلي في وقت مرضها؛ لعدم الاستطاعة، فهل يلزمني دفع كفارة عنها، أو الصيام والصلاة عنها؟أفيدوني، بارك الله فيكم.
جواب
ما دامت ماتت وهي مريضة ما استطاعت الصيام، فليس عليك صيام عنها، إذا كانت ماتت وهي في مرضها، لم تستطع صيامها المدة الطويلة، فإنك لا تقضين عنها شيئًا، وليس عليك إطعام أيضًا، والحمد لله. أما الصلاة فقد غلطت في ترك الصلاة، كان الواجب عليها أن تصلي، ولو كانت مريضة، ولا تؤجل الصلاة، الواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله، إن استطاع القيام صلى قائمًا، وإن عجز صلى قاعدًا، فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه الأيمن -وهو الأفضل- أو الأيسر على حسب طاقته، فإن لم يستطع الصلاة على جنبه صلى مستلقيًا، هكذا أمر النبي ﷺ، لما شكا إليه بعض الصحابة المرض قال له: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا. هذا هو الواجب على المريض ذكرًا كان أو أنثى، أن يصلي قاعدًا إذا عجز عن القيام، سواء قاعدًا مستوفزًا أو متربعًا، أو كجلسته بين السجدتين، كل ذلك جائز، فإن عجز عن القعود صلى على جنبه الأيمن أو الأيسر، والأيمن أفضل إذا استطاع، ينوي أذكار الصلاة وواجباتها، ويتكلم بما يستطيع يكبر، يقرأ الفاتحة أول شيء، يقرأ ما تيسر ثم يكبر، وينوي الركوع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ناويًا الرفع: ربنا ولك الحمد، إلى آخره، ثم يكبر ناويًا السجود، يقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ثم يرفع مكبرًا، ناويًا الجلوس بين السجدتين يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، ثم يكبر ناويًا السجدة الثانية، وهكذا بالنية والكلام حسب طاقته. ولا تقضى الصلاة، الصلاة لا تقضى، وإنما عليك الدعاء لها، والترحم عليها، والاستغفار إذا كانت موحدة، إذا كانت مسلمة موحدة، أما إن كانت تدعو الأموات تستغيث بالأموات والقبور، تدعو غير الله، هذه لا يدعى لها؛ لأن هذا شرك أكبر، فإذا كانت في حياتها تدعو الأموات، تستغيث بالأموات، أو بأصحاب القبور، أو تسأل البدوي، أو عبد القادر، أو غير عبد القادر الجيلاني، هذا من الشرك الأكبر؛ لأن دعاء الأموات، والاستغاثة بالأموات، كأن يقول: يا سيدي عبد القادر، اشف مريضي، أو انصرني، أو عافني، أو يا سيدي فلان -من الأموات- افعل بي كذا، أو يا رسول الله، افعل بي كذا، أو يا سيدي البدوي، افعل كذا، أو يا فلان افعل كذا من الأموات، كل هذا من الشرك الأكبر، والذي يموت على هذه الحالة لا يدعى له؛ لأنه مات على ظاهر الشرك، نسأل الله السلامة. أما إن كانت موحدة بحمد الله، لا تدعو غير الله، بل تعبد الله وحده، يدعى لها، ويستغفر لها، ولا يصلى عنها؛ لأن الصلاة لا تقضى، نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول في أسئلته في هذه الرسالة: إذا كان الإنسان لا يصلي، ولا يصوم في فترة من حياته، ثم تاب، وأقام الصلاة، وصام رمضان، هل يلزمه قضاء الصلاة، والصيام؟ أم لا؟
جواب
الصواب أنه لا يلزمه ذلك، والتوبة تكفي، والحمد لله، التوبة الصحيحة النصوح تكفي، والحمد لله يقول النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله وتارك الصلاة يكفر بذلك، فإذا أسلم، وتاب؛ فليس عليه إعادة كسائر الكفار، إذا أرتد كسائر من ارتد، ثم رجع لا يقضي، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من القصيم أخوكم الذي رمز لاسمه بـ (س. ر) يقول بأنه شاب يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، يقول: وكنت فيما مضى من الأيام من عمري متهاونًا في أداء الصلوات، وحتى الصوم، فقد مرت علي شهور من رمضان أفطرت فيها أيامًا بدون عذر شرعي، وإنما تهاونًا، فإذا شعرت بالجوع، أو العطش؛ أفطرت، وبعد أن من الله علي بالتوبة، والهداية، وأيقنت بخطورة هذا الأمر؛ واظبت على الصلاة، ولكن الذي يؤلمني يا سماحة الشيخ هذه الأيام التي مضت من عمري عن تلك الصلوات، وعن أيام الصيام التي أفطرت فيها، كيف أبرئ ذمتي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله، والحمد لله، ما دمت تبت إلى الله، وندمت، وأقلعت، وأصلحت؛ كفى ذلك، والحمد لله، ولا يلزمك قضاء الصلوات، ولا قضاء الصيام؛ لأن ترك الصلاة كفر، والتوبة تكفي، تجب ما قبلها، ما دمت تبت إلى الله؛ فالتوبة تجب ما قبلها، يقول النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها ويقول ﷺ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. فالذي تاب من ترك الصلاة، وتاب من ترك الصيام، لا قضاء عليه، أما الصيام الذي تركته بعدما حافظت على الصلاة، إذا كنت تركت شيئًا من الصيام بعد أن حافظت على الصلوات؛ فإنك تقضي، أما الصيام الذي تركته مع ترك الصلاة؛ فالتوبة تكفي فيه، والحمد لله، أما إذا كان هناك أيام تركت صومها بعدما من الله عليك بالتوبة من ترك الصلاة؛ فإنك تقضيها. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
ما قول سماحتكم فيمن بلغت في سن صغيرة، ولم تتعرف على أحكام الدين، وأمور الشرع المتعلقة بها بالقدر الذي وصلت إليه من المعرفة بها حاليًا، فلم تصل، ولم تصم، ولم تتحجب عن الأجانب، ثم بعد أن عرفت أحكام الدين في هذا الأمر احتجبت، وأصبحت تصلي، وتصوم بعد أن كانت تصوم صيام الأطفال، تفطر متى شاءت، وتصوم متى طاقت ذلك، الآن هل يلزمها قضاء ما فاتها من الصيام، والصلاة؟ وهل يلزمها إلى جانب قضاء الصيام صدقة؟ وإذا كان هناك صدقة، فما مقدارها؟ علمًا بأن الفترة التي أمضتها، وهي جاهلة بأحكام الشرع، ولا تلتزم بها سنتان ونصف، جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصواب أنه لا يلزمها شيء، ويكفي التوبة؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر الذين أسلموا أن يقضوا ما فاتهم من صلاة، وصيام؛ولأن ترك الصلاة كفر، فالتوبة تكفي في هذا، فإذا كانت لا تصلي، ولا تصوم، فالتوبة كافية، وليس عليها قضاء، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع خالد الحربي يقول في رسالته: يوجد لي جد مصاب بالجلطة، غاب عن ذهنه لمدة ثلاثة أشهر، وهو الآن قد عاد، وبدأ يذكر الصلاة، وبدأ يصلي، لكنه لم يصم بطبيعة الحال، فكيف توجهوننا وحاله ما ذكر؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليه قضاء ما فات في حال ذهاب عقله، وليس عليه قضاء الصوم إذا كان رمضان صادفه في المدة التي غاب فيها عقله؛ لأنه قد رفع عنه القلم، وإنما يصلي مستقبلًا بعدما رجع إليه عقله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه سائلة تقول: عندما كنت صغيرة وحتى كبرت كنت أعيش تحت رعاية أبي ولم أكن أصلي ولم أكن أصوم وذلك جهلًا مني، وعندما تزوجت هذه المرأة تقول: ومن ذلك الوقت وأنا أصوم وأصلي والحمد لله، ماذا يجب علي أن أفعل في الصلاة والصيام السابق أيام شبابي مع العلم بأنني تبت إلى الله وندمت على هذا العمل؟
جواب
التوبة كافية، إنسان ما يصلي ولا يصوم ثم تاب التوبة كافية وليس عليه قضاء، الحمد لله، يقول جل وعلا: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَالأنفال:38]، ويقول النبي ﷺ: التوبة تجب ما قبلها فالكافر إذا أسلم وتاب تاب الله عليه، ولم يلزمه قضاء ما مضى، وهكذا الذي لا يصلي إذا تاب تاب الله عليه، ولا يلزمه القضاء، لا صوم، ولا صلاة، ولا غير ذلك، التوبة تجب ما قبلها نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
كنت من قبل لا أواظب على الصلاة والصوم، ثم تبت إلى الله والحمد لله، وقد سمعت في برنامجكم أن الصلاة لا تقضى، فهل الصوم كذلك، أم أن الصوم يجب قضاؤه؟ علمًا بأنني لا أعلم كم صمت وكم أفطرت.
جواب
أما الصلاة فمن تركها عمدًا لا يقضي بل عليه التوبة إلى الله ؛ لأن تركها ردة عن الإسلام والمرتد لا يقضي ما ترك، فعليه أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بالصلاة، ويسأل الله العفو عما مضى. أما إذا كان المؤمن يصلي والمؤمنة تصلي ولكن تتساهل في بعض الصيام فإنه يقضي؛ لأن ترك الصيام ليس بردة عن الإسلام، ولكنه معصية كبيرة؛ فإذا تركت المرأة قضاء الصوم أو الرجل قضاء الصوم؛ فإنه يلزمه التوبة إلى الله مع قضاء الصوم، وعليه مع ذلك إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر القضاء عن رمضان الذي يلي رمضان الذي تركه منه؛ فإنه يقضي ويطعم مسكين عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد مقداره كيلو ونص تقريبًا من جهة الوزن مع الصوم ومع التوبة إلى الله وقد أفتى بالطعام جماعة من أصحاب النبي ﷺ كفارة وتعزيرًا للمتخلف في قضاء صومه. نعم.